السيد مهدي الرجائي الموسوي

423

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

189 - السيد حسين بن كمال الدين ابن الأبزر الحسيني الحلّي . قال المدني : سيّد ساد بالجِدّ والجَدّ ، وجدّ في اكتساب المعالي ، فقطع طمع اللاحق به وجد ، وسعى إلى نيل غايات الفضائل ودأب ، وأنشد لسان حاله : وما سوّدتني هاشمٌ عن وراثةٍ * أبى اللَّه أن أسمو بامٍّ ولا أب وهو في الأدب عمدة أربابه ، ومنار الأحبّة ولجّة عبابه ، وقفت له على رسالة في علم البديع سمّاها درر الكلام ويواقيت النظام ، وأثبت فيها من نثره في باب الملايمة قوله فيمن ألّف الرسالة باسمه ، مكّي الحرم ، برمكي الكرم ، هاشمي الفصاحة ، حاتمي السماحة ، يوسفي الخلق ، محمّدي الخلق ، خلّد اللَّه ملكه ، وجرى في بحار الاقتدار فلكه ، ولم أسمع من شعره غير قوله مذيّلًا لقول أبيالطيّب : أتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرهم وأتيناه على الهرم وهم على كلّ حالٍ أدركوا هرماً * ونحن جيناه بعد الموت والعدم « 1 » وقال الحرّ العاملي : عالم فقيه محدّث جليل شاعر معاصر ، له كتب منها : كتاب الرجال ، وكتاب في النحو ، وغير ذلك . وذكره صاحب السلافة وأثنى عليه وذكر له شعراً « 2 » . وذكره الزنوزي في رياضه ، واكتفى بما ذكره المدني والحرّ « 3 » . وقال الخاقاني بعد ما ذكر كلام المدني الشيرازي : والعجب أنّ مثل الشيرازي الباحث القدير كيف خفي عليه الوقوف على شعر الأبزر رغم مقاربته له في الزمن في حين أنّنا فتّشنا الطوامير والمكتبات والأمكنة التي لا طريق للظنّ بها ، وأخرجنا شعراً لأفراد عدم حتّى على أبنائهم . ثمّ قال : وقد شارك المترجم له في الاسم واللقب وعاصره أديب آخر ، هو السيد حسين بن كمال الدين الحسيني من بني حمزة نقباء الشام ، وقد توفّي عام ( 1072 ) ودفن بسفح قاسيون ، فقد ذكره أمين الدين بن محبّ الدين الشامي المحبّي المعروف بالدبّاغ

--> ( 1 ) سلافة العصر ص 537 - 538 . ( 2 ) أمل الآمل 2 : 86 برقم : 228 وص 100 . ( 3 ) رياض الجنّة 2 : 532 - 533 برقم : 273 .